السيد الطباطبائي

455

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

كذلك كما في الحركة واحدة مختلفة الأطراف بحسب السرعة والبطء . ويتبيّن به أيضا بمعونة ما مرّ من أنّ المادّة المطلقة متحرّكة في صورها الجوهريّة ، وأنّ الأعراض تابعة لها في الحركات الأول ، وأنّ هاهنا حركات ثانية طبيعيّة أو قسريّة أو نفسانيّة أنّ زمان الحركات الأوّل واحد بالشخص ، وهو زمان الحركة الجوهريّة ، وهو الذي نستشعر به ولا نغفل عنه ونقدّر به الحركات والمتحرّكات بحسب الحقيقة ، وأمّا الحركات الثواني فلها أزمنة مختلفة بحسب اختلاف الحركات ، وأنّ أخذ زمان الحركة اليوميّة مقياسا للحركات المختلفة مقدارا لها أشبه بالاصطلاح . ويتبيّن به أيضا أنّ القبليّة والبعديّة الزمانيّتين لا تتحقّقان شيء بالنسبة إلى شيء إلّا وبينها زمان مشترك ينطبقان عليه ، وأنّ الزمان لا يتقدّم عليه شيء إلّا بتقدّم غير زماني ، كتقدّم علّة الوجود ولا حركة وموضوعها عليه ، وأنّه إذا تحقّق قبل بالنسبة إلى حركة أو متحرّك أوجب ذلك تحقّق زمان مشترك بينهما ، ولازمه تحقّق حركة مشتركة ولازمه تحقّق مادّة مشتركة بينهما « 1 » . الفصل التاسع [ في السرعة والبطء ] السرعة والبطء تعرفهما بالضرورة لإعانة الحسّ على ذلك ، فإذا فرضنا حركتين بطيئة وسريعة ، فإن فرضنا اتّحاد المسافة - ونعني بها ما فيه الحركة من حيث تجدّده

--> ( 1 ) ويتبيّن أيضا بمعونة ما مرّ في الفصول السابقة أنّ كلّ حركة فعندها أمور ستّة : الفاعل ، والقابل ، والمبدأ ، والمنتهى ، والمسافة - وهي المقولة التي فيها الحركة - والزمان ( منه قدّس سرّه ) .